Africa news – أفريكا نيوز
آخر الاخبار الحدث حوارات و روبورطاجات

“معبر الكركارات غير شرعي وهو بالنسبة لنا منطقة حرب قد نستهدفه في أية لحظة”

"معبر الكركارات غير شرعي
  • مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو، خطري أدوه لـ”أفريكا نيوز”:

 

  • نسف وقف إطلاق النار من طرف الاحتلال هو ما أدى إلى تجدد المواجهات المسلحة

  • محاولات استبدال الشرعية الدولية بالأمر الواقع باءت بالفشل

  • على الاتحاد الأوروبي أن يفهم حقيقة أن الشعب الصحراوي لن يسلم أبدا بأن تسلب حقوقه

  • هناك تزايد دولي في المواقف التي تعارض منطق الاحتلال ومساعي التغطية على جرائمه

  • النظام المخزني يطبق حصارا عسكريا و أمنيا و اعلاميا وحقوقيا على الاراضي الصحراوية المحتلة

 

  •  حاوره: عبد الرزاق دريدي

 

 أكد مسؤول أمانة التنظيم السياسي، عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو السيد خطري أدوه في حوار خص به أفريكا نيوز أن القضية الصحراوية أصبحت أكثر فهما و قبولا داخل الاتحاد الأوروبي الذي أصبح يتحرر أكثر فأكثر من التعتيم والمغالطات التي طالما مارسها الاحتلال المغربي وداعموه،

منبها إلى الاختراق السافر للوضع الأممي لمنطقة الكركارات وكذا خطورة الانتهاكات الحقوقية في الأراضي الصحراوية المحتلة بدليل ما تعانيه المناضلة الصحراوية سلطانة خيا وعائلتها منذ أسابيع.

 

  • حققت القضية الصحراوية انتصارا قانونيا آخر ضمن سلسلة الانتصارات التي ظلت تحققها في السنوات الأخيرة أمام المناورات المغربية، وذلك من خلال الغاء اتفاقيتي الزراعة والثروة السمكية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب و التي كانت تشمل الأراضي الصحراوية المحتلة، ماذا يعني لكم هذا القرار؟ وكيف استقبله الصحراويون في مخيمات الصمود؟

 

في البداية نشكركم على الاهتمام بالقضية الصحراوية و الدعم الذي يلقاه من الجزائر الكفاح العادل للشعب الصحراوي.

فعلا، القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية هو انتصار عظيم للشعب الصحراوي ولقضيته العادلة، فهو يؤكد أولا على أن الصحراء الغربية بلد لا سيادة للمملكة المغربية عليه، وإذا كانت هناك من علاقة فيما بينهما فهي أن المغرب هو قوة احتلال لهذا البلد وهذا ينسجم تماما مع الطبيعة القانونية لمسألة الصحراء الغربية المسجلة لدى الأمم المتحدة منذ سنة 1963 والمصنفة كقضية تصفية استعمار.

يؤكد هذا القرار بأن التصرف في ما له علاقة بالصحراء الغربية هو حق حصري للشعب الصحراوي وللشعب الصحراوي وحده سواء تعلق الأمر بالوضع النهائي للبلد أو بأي تدبير مؤقت بشأن متعلق به، وهذا معناه أن احترام ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير والاستقلال ممر إجباري لتحقيق أيه مصالح أو منافع في هذا البلد، والمحكمة الأوروبية شددت على أن الأمر يتعلق بالشعب الصحراوي وليس بسكان ولا ساكنة مثلما تريد بعض الأطراف تمريره وفي مقدمتها دولة الاحتلال.

كما شددت المحكمة في ذات القرار على أن موافقة الشعب الصحراوي المعبر عنها بإرادته الحرة، هي شرط لاغنى عنه في أيه اتفاقية، و لا مجال للمحاججة بصلاحية تقدير منفعة السكان.

هناك أمر آخر في غاية الأهمية، وهو أن محكمة العدل الأوروبية أكدت على أن جبهة البوليساريو مؤهلة قانونا لكي ترافع على مصالح وحقوق الشعب الصحراوي أمام العدالة الأوروبية باعتبار الجبهة هي من يمثل الشعب الصحراوي لا غيرها، وهذا معناه أن البحث عن محاورين أو اختلاقهم فيما يتعلق بالصحراء الغربية أو الشعب الصحراوي من غير جبهة البوليساريو لاجدوى منه.

ولكل هذا وغيره، استقبل الشعب الصحراوي القرار بنشوة انتصار حقيقي لأن الاحتلال المغربي وشركائه في الاتحاد الاوروبي أرادوا بمثل هذه الاتفاقية (اتفاقية الشراكة حول الفلاحة و الثروة السمكية) اللصوصية على مقدرات الشعب الصحراوي وذلك من ضمن استراتيجية أشمل وأن يفرضوا علينا الأمر الواقع و أن يستبدلوا الشرعية الدولية التي تحكم القضية الصحراوية، ضانين أنهم سيتمكنون بذلك من إقبار حق شعبنا الثابت في الاستقلال والسيادة على أرضه وتمرير مقاربتهم التي لم ولن تعمر طويلا.

 

 

  • رغم كل الحملات الدعائية التي ظلت تخوضها بعض الأطراف من هنا و هناك لتشويه صورة جبهة البوليساريو ، إلا أن قرار محكمة العدل الدولية الأخير أكد أن جبهة البوليساريو هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي، هل تظنون أن العالم وبالخصوص أوروبا أصبحت تصغي باهتمام أكبر لمعاناة الشعب الصحراوي؟

 

أعتقد أن أوروبا والاتحاد الأوروبي أصبح لزاما عليه أن يفهم أنه لا جدوى من التهرب من الإقرار بحقيقة أن الشعب الصحراوي لن يسلم أبدا بأن تسلب حقوقه ولن يهادن ما لم تحترم إرادته،

وعليه أن يدرك أيضا أن التجربة أثبتت تاريخيا أن الانجرار وراء أطماع ونزوات النظام المغربي والرهان على تحقيق المصالح على حساب الآخرين شعوبا ودولا، إنما يشجع على التهور والتمرد على القانون الدولي وإشاعة عدم الاستقرار بل وتهديد السلم والأمن الدوليين.

ونسجل في هذا السياق أنه، ومنذ فترة، أصبحت هناك مواقف وآراء وأصوات في أوروبا تستحضر هذه الحقائق بل وتعارض علنا منطق ومساعي تأييد الغزو والاحتلال والتغطية على جرائمه وتعنته، بحيث سجلنا مواقف جد إيجابية بهذا الصدد، على مستوى مؤسسات أوروبية وأخرى على مستوى بلدان وازنة في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مواقف العديد من القوى السياسية والتنظيمات المختلفة والشخصيات ذائعة الصيت.

 

مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو، خطري أدوه لـ"أفريكا نيوز":
مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو، خطري أدوه لـ”أفريكا نيوز”:

 

  • يستغل النظام المغربي معبر الكركارات الذي يفترض أنه يدخل ضمن منطقة الخالية من السلاح والتي يفترض أن تسيرها هيئة المينورسو دون سواها، لتهريب مختلف أنواع الأسلحة إلى منطقة الساحل بما في ذلك المخدرات، وقد أبدت الجبهة معارضتها لذلك في أكثر من مناسبة، ما هي آخر المستجدات حول هذا الموضوع؟ وما هي الإجراءات المتخذة لحد الآن لمنع المغرب من الاستغلال غير الشرعي لهذا المعبر؟

 

 

معبر الكركارات هو بالفعل معبر خارج الشرعية، لأن من يستغله هو الاحتلال المغربي وهذا خرق سافر للوضع الذي تم الاتفاق بشأنه بين جبهة البوليساريو والمغرب برعاية الأمم المتحدة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991.

ولهذا فإن المعبر هو خارج القانون لأن يمرر ما يعبر إلى بلدان افريقية عبر اراضي لم يستشر عبها ولا سلطتها الشرعية أي الجمهورية العربية الديمقراطية الصحراوية التي تشارك هذه البلدان العضوية في الاتحاد الإفريقي، خاصة وأن هناك اتفاقيات ومعاهدات تحكم مثل هذه المعاملات في نطاق الاتحاد الإفريقي.

أما ما ينقل فهو في ظاهره مواد تجارية تغطي احتياجات السوق في مناطق من غرب افريقيا ولكنه في حقيقة الأمر نهب حقيقي لثروات بلادنا وتصدير للمخدرات التي يعتبر المغرب أكبر منتج لها.

من خلال كل هذه الممارسات يحاول المغرب أن يكرس تماسه الجغرافي مع المحيط الافريقي وفرض اعتراف مزيف بسياسته المزعومة على أرض وطننا، ومن أجل ذلك فهو متمسك بهذا المعبر اللاشرعي إلى حد نسفه لوقف إطلاق النار بتاريخ 13 نوفمبر 2020، حتى وإن كان ذلك قد أدى إلى تجدد المواجهات بين الجيش الصحراوي وجيش الاحتلال مع كل ما يحمل هذا الوضع من تهديد فعلي للسلم والأمن في المنطقة.

وعليه، نحن في مواجهة متواصلة مع هذه الإستراتيجية والخطط الاحتلالية بكل الطرق والوسائل، وما دمنا اليوم في حرب ميدانية فإن الكركارات بالنسبة لنا هي منطقة حرب وقد تكون معرضة لاستهداف قتالي في أي لحظة.

 

 

  • يتهم النظام المغربي جبهة البوليساريو بالتضييق الحقوقي على الصحراويين في المخيمات للتغطية على انتهاكاته الحقوقية المستمرة منذ سنوات في حق الصحراويين المتواجدين في الاراضي المحتلة. ماهو الواقع الحقوقي الذي يعانيه الصحراويون في الاراضي المحتلة اليوم؟ ولماذا يحرص المغرب على عزل الاراضي المحتلة عن المنظمات الحقوقية الدولية ؟

 

مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو، خطري أدوه لـ”أفريكا نيوز”:
مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو، خطري أدوه لـ”أفريكا نيوز”:

 

بخصوص اتهامات النظام المخزني لجبهة البوليساريو والدولة الصحراوية بمسائل تتعلق بحقوق الإنسان، فإن هذا النظام ينطبق عليه المثل القائل: “ما تعرفه في نفسك يدلك على الناس”، فالجميع يشهد بأن المجال الذي تسيره البوليساريو مفتوح على للزيارة وحتى للتحقيق إذا تطلب الأمر.

نحن طالبنا ونطالب بضرورة وجود مراقبة دولية محايدة ودائمة وميدانية لمراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية إضافة إلى مخيمات اللاجئين ولكن الاحتلال المغربي هو الذي يعارض ذلك لحد الآن، كما رفض تسوية مأمورية بعثة “المينورسو” الأممية لتشمل حقوق الإنسان، كما رفض استقبال اللجنة الإفريقية لحقوق الانسان والتي زارتنا في المخيمات في إطار مهمة كلفت بها من طرف المؤسسات الافريقية العليا.

في خلاصة الأمر، النظام المخزني يطبق حصارا عسكريا وأمنيا وإعلاميا وحقوقيا على الأراضي الصحراوية المحتلة للتغطية علة انتهاكاته الفظيعة لحقوق الإنسان في حق شعبنا هناك.

وما تواجهه الناشطة الحقوقية السيدة سلطانة خيا وعائلتها في مدينة بوجدور المحتلة، مثال على ذلك، إضافة إلى المعتقلين السياسيين في السجون المغربية واللذين يتجاوز عددهم بصورة مستديمة الستين صحراويا يلحق بهم بضع المئات من مجهولي المصير.

في الأخير، أنتهز هذه الفرصة من خلالكم للانضمام إلى الحملة الوطنية والدولية لإنقاذ المناضلة سلطانة خيا وعائلتها من خلال تكثيف وتوسيع التضامن معها والضغط على النظام المخزني الغازي والمحتل.

طالع أيضا

وزير العدل: القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات يسمح بالقضاء على استخدام المال لشراء قوائم الترشيحات

Abdelkarim

مسؤول صربي يؤكد على دور الجزائر الهام في حركة عدم الانحياز

كلوب ينفجر ضد التحكيم.. وينتقد إنهاء لاعبيه للهجمات

اترك تعليق