Africa news – أفريكا نيوز
آخر الاخبار حوارات و روبورطاجات

مدير السياحة والصناعة التقليدية و العمل العائلي لولاية تيارت السيد تواب الزواوي في حوار مع جريدة أفريكا نيوز

مدير السياحة والصناعة التقليدية

نتجه نحو الإستثمار الفعلي في قطاع السياحة بولاية تيارت التي تزخر بإرث سياحي طبيعي وأثري ضارب في التاريخ 

أكد مدير السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي لولاية تيارت السيد تواب الزواوي في حوار

خص بجريدة أفريكا نيوز أن سنة 2021 ستكون سنة للإعلام السياحي و الترويج و التعريف

بمختلف المواقع الأثرية التي تزخر بها عاصمة الرستميين  تيارت التي نسعى إلى جعلها منارة سياحية بإمتياز.

  • نعمل على وضع شبكة سياحية على مستوى كبريات الدوائر بالولاية
  • تخصيص فرق خاصة بتكوين المرأة الماكثة بالبيت على المستوى مناطق الظل
  • نقص الهياكل التكوينية و الأساتذة المتخصصين على المستوى الوطني مشكل يقف عائقا أمام تقدم القطاع

 

أفريكا نيوز :  وضعت السلطات العليا بالبلاد خطة وطنية لتنمية السياحة في سنة 2008 تهدف إلى تنشيط القطاع ودعمه بإعتباره أحد الدعائم الأساسية للتنمية،  بما في ذلك بناء العديد من الفنادق والقرى السياحية، إلى أي مدى إستفادت ولاية تيارت من هذه الخطة و ما هي مخرجاتها اليوم على أرض الواقع ؟

 

طبعا ولاية تيارت استفادت كغيرها من ولايات الوطن من هذا المخطط الذي صودق عليه سنة 2018 والذي يعتبر كورقة طريق بالنسبة لترقية السياحة و العمل العائلي على مستوى الولاية، إذ أن هذا المخطط يعتبر

اللبنة الأساسية للدفع بواقع السياحة في المنطقة بالتنسيق مع مختلف الشركاء الفاعلين

في القطاع و بمشاركة قطاعات أخرى،

 

حيث يتضمن هذا المشروع إنشاء مراكز للتوسع السياحي وترقية النشاطات السياحية المتنوعة

كالأيام الوطنية و الإحتفالات و كذا الوعدات التي تقام بالفنتازيا والتراث المحلي اللامادي،

مع تشجيع السياحة على مستوى

ربوع الولاية وليس التركيز على عاصمة الولاية فقط، وأيضا متابعة الصناعات التقليدية

و تشجيعها خاصة تلك التي هي في طريق الزوال، هذا وتعمل مصالحنا على جعل المنطقة منطقة سياحية بإمتياز.

 

 

أفريكا نيوز :  هل يمكن فعلا لقطاع السياحة أن يلعب دورا محوريا  في الإقتصاد الوطني و يكون بديلا عن المحروقات ؟

هذا سؤال جد مهم ،بإعتبار أن الحكومة الجزائرية جعلت من بعض القطاعات ضمن أولوياتها،كقطاع الصناعة و الفلاحة و كذا السياحة التي أخذت حصة الأسد من الإهتمام من خلال الإستراتيجية الهادفة لتطويره في آفاق 2030

قصد تثمين الطاقات الطبيعية و الثقافية و الحضارية وتحسين نوعية الخدمات السياحية لتلبية حاجات الطلب الوطني المتزايد و تقليص عدد المتوجهين إلى الخارج لقضاء العطل، إذن فالتخطيط السياحي هو المنفذ الوحيد

الذي يستطيع أن يكون البديل الأهم لقطاع المحروقات في الجزائر،فهو ينظم إدارة الموارد السياحية و يمنع هدر الإمكانات السياحية ،شريطة وضع دراسة مستقبلية للقطاع على أن لا تكون بعيدة عن الواقع الحقيقي للقطاع،

كما أن هناك عوامل تتحكم في نجاح أو فشل التخطيط السياحي كالعوامل البشرية و التي هي فالأساس هدف كل الإستثماراتالإقتصادية و الإجتماعية، و عوامل مادية من رؤوس لأموال و ما تملكه الدولة من مناطق أثرية و

سياحية و ساحلية،بالإضافة إلى الجانب الحضاري الذي يلعب دورا مهما في العوامل المؤثرة في التخطيط،

فالولايات المتحدة الأمريكية لا تملك تاريخا حضاريا كبيرا،لكن التخطيط للرفاهية الإجتماعية جعلها أحد أهم خمس أقطاب عالمية للسياح.

 

  أفريكا نيوز :  ما هو تصوركم العملي للنهوض بقطاع السياحة في الولاية ؟

 

تبعا لتعليمات والي الولاية السيد محمد أمين درامشي الرامية إلى ضرورة  ترقية هذا القطاع من خلال وضع خطة مستقبلية إلى غاية سنة 2026 مقسمة إلى ثلاث مراحل،

الأولى خاصة بالترويج السياحي على مستوى الولاية من خلال التعريف بكل المقومات و المواقع التي تزخر بها الولاية بما في ذلك الإرث الثقافي و الحضاري الذي يمتد إلى ما قبل التاريخ،

حيث قمنا في هذا السياق بتنظيم عديد الرحلات السياحية داخل الولاية مع جلب سياح من خارج الولاية ، كالجزائر العاصمة ،

تيسمسيلت  و الأغواط و سيدي بلعباس و غيرها من الولايات الجزائرية و هذا من أجل التعريف بما تزخر به الولاية ،و أيضا أولينا الإهتمام الأكبر لجانب الإعلام السياحي من خلال إعداد ربورتاجات لمواقع أثرية مع تنظيم رحلات سياحية للإعلاميين بالولاية لزيارة مواقع سياحية، كما نشتغل على وضع دليل للسائح الذي سيتم الانتهاء منه قريبا و سيوضع في متناول السياح و الزائرين للولاية،كما خصصنا سنة 2021 سنة خاصة بالإعلام و الترويج للمواقع ثم ننتقل إلى الاستثمار الفعلي و إنشاء الجمعيات و الصناعات التقليدية والعمل العائلي .

ولاية تيارت تحوز على أكثر من 452 موقع أثري،من بينها 05 مواقع مصنفة وطنيا من بينها خلوة إبن خلدون أو ما يعرف بقلعة بني سلامة بتاوزغوتوالتي يعود تاريخها إلى 72 سنة قبل الميلاد، 
أفريكا نيوز :  ماذا عن واقع شراكة بين مختلف القطاعات بالولاية من أجل النهوض بواقع السياحة ؟

أنتم لاحظتم و كنتم موجودين بإحتفالية اليوم الوطني للسياحة المصادف لـ 25 جوان التي أحتفلت به الولاية،أين تم بالمناسبة إبرام 03 إتفاقيات شراكة بين القطاع و قطاعات أخرى لها علاقة مباشرة بالقطاع السياحي كقطاع النشاط الإجتماعي،الشؤون الدينية و الأوقاف،محافظة الغابات، غرفة الصناعات التقليدية و وكالات التنمية الإجتماعية و القرض المصغر و التي ركزنا عليهم من أجل دعم العمل العائلي الذي يحظى بأهمية كبيرة و خاص من طرف الحكومة و التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الوطني و هناك إتفاقيات أخرى خصصت للترويج للسياحة و المنتوج السياحي و التكوين السياحي،كما تبرم إتفاقية أخرى مع مديرية التكوين و التعليم لمهنيين لتشجيع و فتح شعب جديدة تناسب الواقع المعاش،خاصة الدليل السياحي المطلوب بكثرة ،فالقطاع السياحي يحتاج إلى جميع القطاعات وفق علاقة ترابطية تكاملية .

قررنا تبعا لتوجيهات والي الولاية إعطاء العناية الكافية و الدعم اللازم للعائلات الريفية و تسويق منتوجاتها .
أفريكا نيوز :  بخصوص الأضرحة الجنائزية الموجودة بمملكة الأجدار، هل هناك إلتفاتة جدية لهاته الأهرامات التي تتوق لسماع أصوات السياح حولها و جعل الحياة تدب فيها من جديد ؟

بالتأكيد هناك إلتفاتة جدية لهاته الأثار و لقطاع السياحة عموما بالجزائر الذي تعول عليه الحكومة كثيرا في بعث الحياة العملية من جديد من خلال خلق مناصب شغل و إحياء و جعل هاته  المناطق تدب فيها الحياة من جديد،فمثلا مملكة الأجدار التي يتفق علماء الآثار على أن تاريخها يعود إلى القرن العاشر للميلاد وهي عبارة عن عدد من الأضرحة الجنائزية القديمة التي تنتصب ثلاثة منها على قمم الجبل الأخضر و عشرة على جبل عروي (ترناتن) ببلدية فرندة، إضافة إلى رسومات على الجدران تمد الباحث بمعلومات قيمة حول الحياة اليومية للشعوب في تلك الحقبة و الطقوس الممارسة والوسط النباتي والحيواني،فهذا الموقع الأثري له قيمة تاريخية و بعد حضاري و ثقافي بالمنطقة و التي لابد من المحافظة عليه و التعريف به .

أفريكا نيوز :  كنتم قد أوليتم عناية فائقة للمرأة الريفية الماكثة بالبيت، لماذا هذا الإهتمام ؟

أنتم لاحظتم منذ بداية الجائحة التي عرفتها الجزائر كغيرها من البلدان الأخرى،أين تم التركيز على المناطق النائية أو ما أصطلح عليه بمناطق الظل التي يوجد بها عديد الأنشطة الحرفية التي تنتجها العائلات الريفية الغير معروفة،و بالتالي قررنا تبعا لتوجيهات والي الولاية إعطاء العناية الكافية و الدعم اللازم لهاته العائلات و أيضا لتسويق منتوجاتها،و هذا من خلال إبرام إتفاقيات تصب في هذا الجانب و أيضا وضع مخططات أخرى،منها ما هو إعلامي،تكويني و تسويقي و هذا إلى جانب العمل العائلي الخاص بالمرأة الريفية الماكثة بالبيت،كما بادرت مديرية السياحة بالولاية إلى تخصيص فرقة خاصة لتكوين هاته الأسر المنتجة من خلال تقريب التكوين منها و تقديمه على مستوى مكان إقامتها .

أفريكا نيوز :  تأثرت مختلف القطاعات في البلاد بجائحة كورونا، ماهي وضعين الفاعلين في قطاع السياحة مع الجائحة ؟

كما هو معلوم فإنه مع ظهور و تفشي جائحة كورونا في جميع دول العالم تراجعت جميع القطاعات عن دورها في حياة المجتمعات،و من بين هاته القطاعات نجد قطاع السياحة الذي كان يدر أكثر من 02 مليار دولار سنويا في العالم،

حيث تراجع إلى 500 مليون دولار فقط و هذا التراجع الرهيب يعكس حجم المرض و تأثيره على المجتمعات،

أما بخصوص ولاية تيارت فقد تأثرت المؤسسات الفندقية و الحرفيين و وكالات السياحة و الأسفار التي أغلقت

أبوابها و سرحت عمالها بسبب التدابير الإحترازية التي قامت بها الدولة الجزائرية،و هذا لا يعني أن وزارة السياحة و الصناعات التقليدية و

العمل العائلي تخلت عنهم بل أحصت و رافقت جميع المتضررين من خلال تقديم تعويضات مالية،من خلال منحة

10 ألاف دينار و 30 ألف دينار،كما أحصت مصالحي الوكالات المتضررة و ما لحقها من أضرار مالية و نحن بصدد تسويتها مع مصالح الوزارة،كما أود تقديم جزيل الشكر لجميع الحرفيين بدون إستثناء على كل ما قدموه و يقدمونه في مجابهة

وباء كورونا،من خلال صنعهم لأكثر من 500 ألف كمامة و التي تم توزيعها على المؤسسات الصحية و التربوية

و مؤسسات أخرى و توزيع 3000 كمامة مؤخرا على التلاميذ الأقسام النهائية الذين إجتازو

اإمتحانات شهادة التعليم المتوسط و شهادة البكالوريا.

  أفريكا نيوز :  كلمة ختامية لجريدة أفريكا نيوز و إلى قرائها .

هذه التصورات هي بمثابة مبادرة أولية للدفع بترقية و تنمية قطاع السياحة و الصناعة التقليدية و العمل العائلي بولاية تيارت و أن تجسيدها في الميدان مرهون بثلاث نقاط أساسية ألا و هي : إشراك و إنخراط جميع الفاعلين المباشرين و غير المباشرين في تصور ترقية و تنمية قطاع السياحة بالولاية من مديريات تنفيذية،متعاملين سياحيين، جماعات محلية،جمعيات و مجتمع مدني و غيرهم،و أيضا تثمين المناطق السياحية و الأثرية و التاريخية و الريفية و الحموية و ثرواتها المحلية،مع رفع التجميد على العمليات الإستثمارية العمومية المسجلة و دعمها بتسجيلات جديدة من أجل البلوغ إلى الهدف المنشود و هو ترقية و تنمية النشاطات السياحية بالولاية .

كما  نشكر جريدة أفريكا نيوز على فتح المجال أمام قطاع السياحة بالولاية التي من خلالها ندعوا قرائها الكرام إلى تكاتف الجهود من أجل الدفع بواقع السياحة في الولاية و التعريف و الترويج له و الرقي به إلى مصاف القطاعات الهامة و المحورية في الجزائر، فأنتم مشكورون جدا على كل ما تقدمونه من عمل راقي يتوافق مع ما نصبوا إليه .

حاوره: عبدالرزاق دريدي

طالع أيضا

روسيا تعرض على الجزائر مساعدة تقنية

أمريكا تطالب رئيس وزراء إثيوبيا بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في تيغراي

Khalil Sanmar

نسبة شغل الأسرة بالمستشفيات تجاوزت الـ 95 بالمائة

Khalil Sanmar

اترك تعليق