Africa news – أفريكا نيوز
آخر الاخبار حوارات و روبورطاجات

بوبريم علاوة في حوار ليومية أفريكا نيوز “المدارس الخاصة منافسة للمدارس العمومية ومكملة لها”

الأستاذ بوبريم علاوة  في

الأستاذ بوبريم علاوة  في حوار ليومية  “أفريكا نيوز”

“منح الاعتماد للغرباء عن القطاع لتأسيس مدارس خاصة لا يخدم التربية”

منذ فتح وزارة التربية المجال للخواص للاستثمار في قطاع التربية، وقع جدل حاد بين المهتمين بالتربية حول المؤسسات التربوية المستحدثة، ومدى قدرتها على تحمل الأعباء المادية والمهنية، وتوفير الهياكل والوسائل والإطارات التربوية الضرورية، والتي تباينت حولها الآراء بين مؤيد ومعارض، ولأجل توضيح ذلك وقع اختيار يومية ” أفريكا نيوز “على رجل من أهل الاختصاص ألا وهو الأستاذ بوبريم علاوة الذي له باع كبير في هذا الميدان، وهو مفتش سابق للتربية، ومدير لمؤسسة تربوية خاصة، والمعروف بتدخلاته المميزة عبر مختلف وسائل الإعلام الوطنية، لنناقش معه مختلف جوانب هذا الموضوع محاولين توضيح الرؤيا حول العلاقة بين القطاعين العام والخاص والدور المنوط بكل جهة.

في البداية هل لك أن تعطينا لمحة موجزة عن الظروف التي فتحت فيها وزارة التربية المجال أمام الخواص للاستثمار في قطاع التربية والتعليم؟

في تجربة من عمر المدارس الخاصة عمرها ما يقارب 20 سنة وبالضبط في 2003 فتح المجال للخواص في هذا القطاع من أجل إنشاء مدارس خاصة بدفتر شروط حددته الوزارة و أطراف أخرى، وتخضع هذه المدارس للسير تحت مظلتها بهدف التنويع في مجال التربية والتعليم، وقد فتحت عدة مجالات منذ إنشاء الدستور 89 وتأخر فتح هذا القطاع إلى سنة 2003 لظروف يعرفها الجميع لأن العبء أصبح ثقيلا على كاهل الدولة للقيام به لذا بادرت بإنشاء هذه المؤسسات الخاصة لتنشط في ميدان التربية والتعليم.

أنستطيع القول بأن دور المدارس الخاصة يبدأ من النقاط التي فشلت فيها المدارس العمومية؟

إن الشيء المعروف على المدارس العمومية وهي تضمن التعليم المجاني بالدرجة الأولى، إلى جانب ضمان مقعد لكل متمدرس وصل سن 6 سنوات من العمر، ولكن الانفجار الديموغرافي  جعل المدارس العمومية مراكز تجميع للأطفال،إذ وصل في العديد المناطق، وخاصة في الأحياء الشعبية إلى 40 أو 50 تلميذا في القسم، وهذا ما يقلل من نوعية التربية والتعليم بمفهومهما الحديث،لذا وجدت الدولة نفسها مضطرة لفتح المجال كما فتحته قطاعات أخرى مثل الصحة وغيرها، ولماذا يتأخر التعليم عن الركب لممارسة هذا النشاط الحر بمقاييس ومعايير محددة حتى يضمن النوعية والجودة والقيمة العلمية في الجزائر الواحدة.

هل ترى أن الأعباء المالية الثقيلة، والعنف المدرسي، والاكتظاظ والتسيير، هي الأسباب المباشرة التي أدت إلى الاستعانة بالخواص؟

نعم، وتليه أسباب أخرى كضعفالميزانية التي تخصص للمدارس، وحتى مركزيتها في التسيير وهو سبب أخر لذا أصبح العمل البيداغوجي مقيدا بهذه المركزية في التوجيه والتسيير التربوي والمالي وكل شيء يسير مركزيايفقد القدرة على الإبداع و الاجتهاد في الميدان.

هل المدارس الخاصة منافسة للمدارس العمومية أم مكملة لها ؟

أنا آخذ الإجابتين معا، منافسة ومساندة لها، منافسة لها من ناحية النوعية الإيجابية، لأن فيها شروط تفرض على المدارس الخاصة، و لا تفترض على المدارس العمومية، ونجد في المدارس الخاصة مقاييس في الحجرات و عدد التلاميذ، وفي المساحة المقدرة لكل تلميذ، سواء في القسم أو الساحة، كل هذه الشروط الموجودة تجعل الطالب المنتمي لهذه المدارس يتمتع بإمكانات لا تجدها عند زميله في المدارس العمومية، لذا فهي منافسة شريفة، ومن المميزات الأخرى كالنقل والإطعام والمعاملة وحق كل طالب، مثلا مؤخرا أخذت الوزارة على عاتقها تنظيم الأفواج للتقليل من عدد الأشخاص المنتمين لكل حجرة، ففي القطاع الخاص لا تجد هذه الظاهرة كثيرا،لأنه لايتعدى أصلاأفراد القسم العشرين تلميذا، لذا فهي غير مضطرة للتفويج، ولذا فالتلميذ يأخذ حقه كاملا، وهو المستفيد الأكبر من هذه المعايير، حيث لا تفويج ولا تناوب.

ما هي الامتيازات التي تقدمها المدارس الخاصة لزبائنها، وما هي الفئات المقبلة عليها؟

نلاحظ أن المقبلين حسب التسجيلات هم فئة التجار بالدرجة الأولى، والموظفين أصحاب الأجور الميسورة، وخاصة العائلات التي يتعاون فيها الزوجان، وليس بالضرورة أن يكون الطفل هو الذي يختار التوجه إلى هذه المدارس، بل هناك عوامل أخرى، وهي ظروف عمل الأولياء، بحيث نجد الطفل يدرس من الصباح إلى المساء، ولابد من حراسته وتقديم وجباته، كل هذه الأمور توفر لأبناء هؤلاءالموظفين الذين يختارون هذه المدارس، وهناك من يريد  الاستثمار في أبنائه، حتى وإن لم يكن لديهم مدخول كبير، إلا أنهم يلجؤون إلى المؤسسات الخاصة أملا في أنها توفر لهم ما يحتاجه أبناؤهم مستقبلا، كما تقدم أنشطة أخرى كدروس الدعم، والحضانة، وتعليم اللغات، في شكل أنشطة لا صفية والمسموح بها في هذا المجال، وهناك تنوع إلى جانب القيمة البيداغوجية التي يتمتع بها كل تلميذ في هذهالمدارس.

هل باستطاعتنا أن نعقد مقارنة بين المدارس العمومية والخاصة في النتائج والتسيير والأداء التربوي؟

طيب أبدأ بالنتائج، فإن نتائج المدارس الخاصة دائما في تصاعد منذ 2003، وتكاد تتغلب على المدارس العمومية، وهو شيء معروف، لأنها تضمن ساعات تدريس أكثر، وتتوفر على خبرات أعلى، وتعتمد بالخصوص على الأساتذة المتقاعدين، أما من ناحية التسيير البيداغوجي والإداري الذي أسنده دفتر الشروط لأساتذة قدامى وجامعيين ولمديرين زاولوا هذه المهنة أكثر من10 سنوات في جميع الأطوار.

ما هي  السلوكات التي تعاب على المؤسسات التربوية الخاصة ؟

نلاحظ في بعض الأحيان أن هذه المؤسسات أنشئت من طرف رجال أعمال أو تجار ولا صلة لهم بالتربية والتعليم وإذا ضربنا مثالا بقطاع الصحة فهو لم يفتح المجال لكل من هب ودب من خارج القطاع فما بالك بمدير المؤسسة أو مسيرها، وكان من الأجدر أن تعطى الاعتمادات لمتقاعديالتربية ثم تقوم الدولة بمرافقتهم في العقار والتمويل والتجهيز، وهناك تجاوزات ولكنها قليلة إذ نرى بعض مديري هذه المؤسسات يبالغون في منح النقاط للتلاميذ وتضخيمها لظروف خاصة، وفتحت مدارس في شقق من 4 أو5 غرف ولظروف قاهرة فتحت مدارس خاصة لا تتوفر على ساحات ولا على مراحيض كافية ومنها ما لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها.

من غير العدل أن نذكر عيوب المدارس الخاصة ولا نتطرق إلى بعض عيوب القطاع العام، فما هي في رأيك؟

في القطاع العام تربينا بين أحضانه تلقينا تعليمنا ولا يمكن أن ننكر جميله ومن مزايا القطاع العمومي أنه ضمن كرسيا لكل متمدرس بلغ 6 سنوات من عمره، وهذا قليل وجوده في العالم.

والكثير من الدول المتطورة لا تضمن هذا، لكن مع مرور الزمن علقت به بعض العيوب والسلبيات وأصبحت لا تطاق، منها ما سببه الانفجار الديموغرافيالذي سبب الاكتظاظ، وكثرة المطالب وشح الموارد المالية، وقلة خبرة الأساتذة والمعلمين بسبب غلق معاهد التكوين البيداغوجية عبر جميع ولايات الوطن، ومن قام بغلقها يتحمل مسؤولية ضعف مستوى المدرسة الجزائرية.

ويعاب على  المدارس العمومية الكثير، لكن لا حول ولا قوة إلا بالله فأين هي النوعية وما هي الطريقة التي تطبق بها المناهج المقررة للتدريس؟.

هل يعتبر الأستاذ بوبريم المدارس الخاصة مكاسب وطنية ؟

بالتأكيد هي مكاسب وطنية رغم النقائص وهي فتحت مجالا للإبداع والاجتهاد لأنها تتمتع بميزة لا مركزية التسيير.

وهي تحاول تنويع أنشطتها وتحسين أدائها وقدراتها وعملها مع التلاميذ والنتائج تتكلم وتعبر عن نفسها.

حاوره: قليل صالح

طالع أيضا

الحكومة الصحراوية: خطاب ملك المغرب تعنت ورفض للرضوخ إلى الشرعية الدولية

الجزائر تعرب عن قلقها إزاء تصاعد الهجمات الإرهابية في عدد من دول الساحل

تنفيذ حكم الإعدام في حق 18 عنصرا من جماعة “الشباب” الإرهابية

Khalil Sanmar

اترك تعليق