بحضور سفير فلسطين بالجزائر كضيف شرف
افتتحت بدار الثقافة و الفنون علي معاشي بعاصمة الولاية تيارت الطبعة الخامسة للمهرجان الثقافي الوطني للأغنية الملتزمة تحت شعار “صرخة الثوار من أرض الأحرار” .
حفل الافتتاح الذي حضره سعادة السفير الفلسطيني بالجزائر فايز أبو عيطة وبوحلاسة وسيلة ممثلة عن صورية مولوجي وزيرة الثقافة والفنون التي أعطت إشارة إنطلاق الطبعة، بالإضافة إلى كل من الأمين العام للولاية رابح مراد يزة ورئيس المجلس الشعبي الولائي الوكال بخيرة وكذا مختلف السلطات المحلية بالولاية المدنية منها والأمنية مع كوكبة من الفنانين الجزائريين، على غرار الفنان القسنطيني عبد العزيز بن زينة والفنانة الوهرانية جهيدة بن يوسف، حيث تميز حفل الإفتتاح باستذكار مآثر وتضحيات شهداء الثورة التحريرية المجيدة وصمود الشعب الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني المحتل المستلهم من مختلف المحطات التاريخية التي مرت بها الثورة الجزائرية و ذلك من خلال تقديم شريط وثائقي يبرز كرونولوجيا تلك الأحداث السابقة، بالإضافة إلى مسرحية بعنوان “حتى لا ننسى الشهيد” للكاتب خثير عابدي الذي أبدع فيها كل من الممثلين جمال لعروسي ومحمد يدو وممثلين آخرين.
الطبعة الخامسة للمهرجان الثقافي الوطني للأغنية الملتزمة عرفت مشاركة 15 فرقة موسيقية من مختلف ولايات الوطن تتسابق بأغاني ملتزمة حول القضية الفلسطينية تأطرها لجنة تحكيمية مكونة من ملحنين كبار، على غرار الملحن عبدالرحمان قماط من الولاية المنتدبة بوسعادة وباي بكاي من وهران و إسماعيل يلس صاحب رائعة يا قدس، على أن يفوز صاحب المرتبة الأولى بحائزة الأمزاد الذهبي المستحدثة خلال هاته الطبعة ، بالإضافة إلى مبالغ نقدية تمنح لأصحاب المراتب الثلاث الأولى، وفي كلمة ألقاها أمام وسائل الإعلام المحلية بالولاية سعادة السفير الفلسطيني فايز أبو عيطة هنأ الجزائريين من خلالها بسبعينية إندلاع الثورة التحريرية المجيدة التي جاءت تزامنا والطبعة الخامسة للمهرجان الثقافي الوطني للأغنية الملتزمة الداعمة والمساندة للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن دولته تقدر مشاعر الشعب الجزائري الداعم للقضية الفلسطينية الذي يقف وراء الرئيس عبد المجيد تبون صاحب الموقف المشرف تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل والبريء الذي هو أحوج الى مثل هكذا دعم ومساندة من الجميع جراء التنكيل والقتل والتعذيب والإبادة الجماعية التي يقوم بها الكيان المحتل بحقه، كاشفا بالأرقام هول الحرب وما ينتج عنها من مآسي، حيث وصل عدد الشهداء منذ 07 أكتوبر من العام الماضي الذين دافعوا عن ممتلكاتهم و مقدساتهم إلى نحو 43 ألف شهيد و 102 ألف مصاب وجريح و 20 ألف مفقود هم تحت الأتقاض أو دفنوا في مقابر جماعية، مضيفا أن 80 بالمئة من ممتلكات ومقدرات الشعب الفلسطيني من منازل ومساجد و مدارس دمرت بالكامل وهدمت معها أحلامهم وأحلام أطفال فلسطين الأبرياء الذين حلموا ويحلمون ببلد مستقل ينعم بالأمن والإستقرار، منوها بأن هاته الحرب التي يخوضها الشعب الفلسطيني الأعزل هي حرب وجود و حرب بقاء في أرض إرتوت بدماء شهداء ولا يمكن التنازل عنها بأي شكل من الأشكال، وهي بذلك قضية العرب والمسلمين ولا يمكن التغاضي عنها أو عدم تقديم العون لها، مشيدا بالدور الذي تلعبه الجزائر في مختلف القضايا العادلة في العالم، لاسيما منها القضية الفلسطينية التي تعتبرها قضيتها المركزية، هذا وقد تم تكريم سعادة السفير الفلسطيني من قبل محافظ المهرجان نورالدين زروقي الذي إستحسن المبادرة وقدر هذه الدعوة من أبناء ولاية عريقة لها جذور تاريخية .